ابراهيم السيف
513
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
حاكم الكويت مبارك بن صباح والأمير عبد العزيز بن متعب آل رشيد ، وكانت الحرب بالسلاح ، ومن وراء ذلك الحرب الكلامية ، وكان لكلّ حكّام شعراؤهم من شعراء الشّعر الشعبي والفصحى ، وكان المترجم من أنصار آل رشيد ، فأصفاهم مدائحه بقصائد جياد ، وردّ على شعراء ضدّهم . ومن أبلغ قصائده تلك القصيدة الرائعة الّتي ردّ بها على شاعر الكويت حمود بن ناصر البدر ، والقصيدة مطبوعة في السلسلة الّتي ألّفها الأستاذ عبد اللّه بن خالد الحاتم الكويتي في الشّعر الشعبي . فلما استقرّ الحكم للملك عبد العزيز - رحمه اللّه - وزالت تلك الدعايات الّتي شوّهت العقيدة السّلفيّة الّتي أحياها الإمام الشّيخ محمّد ابن عبد الوهّاب - رحمه اللّه - عاد المترجم إلى بلاده نجد ، فحلّ بالرّياض واجتمع بالعلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللّطيف آل الشّيخ ، فعرّف الملك عبد العزيز به كما عرف به أهل العلم ، وأمر جلالته بإنزاله في بيت ، وتأثيثه له ، وإجراء نفقات لائقة به ، كما باحثه أهل العلم ، وصار له معهم اجتماعات عرف من خلالها صحة هذه الدّعوة ونقاوتها وبعدها عن الخرافات والبدع ، فدخلت الدّعوة الإسلاميّة في قلبه وصار هو من أكبر دعاتها . انتهى كلام الشّيخ البسّام . قلت : ويفهم من هذا أن المترجم له في نفسه شيء على دعوة الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب أو غير ذلك .